الصّيام (١) لأنّه كان (٢) في اللّغة عبارة عن الإمساك ، وصار في الشّرع عبارة عن الإمساك (٣) عن أشياء مخصوصة في أوقات مخصوصة (٤). فأمّا الزكاة ، فهي النّماء والزّيادة في اللّغة ، وجعل في الشّرع عبارة (٥) عن سبب ذلك من الصّدقة المخصوصة. فالتّعلّق به (٦) على ما بيّنّاه في وجوب الصّلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله في التّشهّدين الأوّل (٧) والأخير صحيح مطّرد.
ولو أنّ أصحاب الشّافعيّ احتجّوا في وجوب الصّلاة على النّبيّ في التّشهّد بقوله تعالى : ﴿ إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ (٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ﴾ ، فإنّ (٩) ظاهر الأمر (١٠) يقتضى الوجوب ، ويدخل فيه جميع الأحوال الّتي من جملتها حال التّشهّد ، لكان أقوى ممّا تعلّقوا به في ذلك.
فأمّا قوله تعالى : ﴿ (١١) أَقِيمُوا الصَّلاةَ ﴾ ، فيدخل تحته الصّلاة الواجبة والنّفل والقضاء والأداء (١٢).
__________________
(١) الف : صيام.
(٢) الف : ـ كان.
(٣) ب وج : إمساك.
(٤) ب : ـ مخصوصة.
(٥) ج : ـ عبارة.
(٦) الف : ـ به.
(٧) ب : الشهادتين الأولين.
(٨) الف : ـ ان ، تا اينجا.
(٩) الف : وان.
(١٠) الف : هذه الآية ، بجاى الأمر.
(١١) ج : + و.
(١٢) ج : الأداء والقضاء.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
