الفضل والتّمام ، لحصول الإجماع على أنّ الصّلاة في غير المسجد شرعيّة مجزية.
وأمّا (١) ما ألحقه قوم بالعموم ، وهو عند آخرين من المجمل ، فهو قوله تعالى (٢) : ﴿أَقِيمُوا الصَّلاةَ ﴾ ، فإنّ أصحاب الشّافعيّ اعتمدوا على هذه الآية في وجوب الصّلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله (٣) في التّشهّد الأخير ، من حيث كان لفظ الصّلاة يفيد الدّعاء.
وأنكر (٤) آخرون ذلك ، وادّعوا أنّ لفظة (٥) الصّلاة قد انتقلت بالعرف الشّرعيّ إلى ذات (٦) الرّكوع والسّجود ، فلا (٧) يجوز أن يحمل لفظ الصّلاة على ما كان في اللّغة.
والصّحيح أنّ ذلك يصحّ التّعلّق به ، لأنّ لفظ الصّلاة في أصل اللّغة هو (٨) الدّعاء بلا شبهة ، ولم ينتقل بعرف الشّرع عن (٩) هذا المعنى ، وإنّما تخصّص ، لأنّه كان محمولا قبل الشّرع على كلّ دعاء ، في أيّ موضع كان ، وفي الشّريعة تخصّص (١٠) بالدّعاء في ركوع (١١) وسجود وقراءة. وجرى في أنّه تخصيص (١٢) مجرى لفظ
__________________
(١) الف وج : فاما.
(٢) الف : ـ تعالى.
(٣) الف : ع.
(٤) ب : فأنكر.
(٥) ب وج : لفظ.
(٦) الف وج : ـ ذات.
(٧) الف : ولا.
(٨) ب : ـ هو.
(٩) ب : من.
(١٠) الف : يختص ، ب : تخصيص.
(١١) ب : الركوع.
(١٢) ج : يخصص.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
