تجويزا و(١) تقديرا (٢) أن يثبت البيان بخبر الواحد أو القياس ، كما أجزنا (٣) أن نخصّ بهما العموم المعلوم (٤) في كتاب الله تعالى ، وإنّما الكلام في وقوع ذلك وحصوله ، ولا شبهة في أنّ العلم بالصّلاة وأنّا بها مخاطبون ضروريّ ، وإن لم يجب مثل ذلك في بيانها.
فصل في تمييز (٥) ما ألحق بالمجمل وليس
منه أو أدخل (٦) فيه وهو خارج عنه
اعلم أنّ في الشّافعيّة من يلحق بالمجمل قوله تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ، إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ ، أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ﴾ وقوله تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ﴾ من حيث خرج الكلام مخرج المدح في إحدى (٧) الآيتين ، ومخرج الذّمّ في الأخرى.
وهذا باطل ، لأنّه لا تنافي بين وجه المدح والذّمّ (٨) وبين
__________________
(١) ج : أو.
(٢) الف : تقدير أو تجويز.
(٣) ج : أخبرنا.
(٤) ب : ـ المعلوم.
(٥) ج : تميزه.
(٦) ب : دخل.
(٧) الف : أحد ، ج : ـ إحدى.
(٨) ب وج : الذم والمدح.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
