ما يقتضيه العموم من الحكم الشّامل ، وإذا (١) كان الرّجوع في دلالة العموم إلى ظاهر اللّفظ ، فبكونه (٢) مدحا أو ذمّا لا يتغيّر الظّاهر ، كما أنّ قوله تعالى : ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ﴾ عموم و(٣) غير مجمل ، وإن كان القصد (٤) به الزّجر (٥) والتّخويف ، من حيث لا تنافي بين ذلك وبين عموم الحكم ، فكذلك (٦) الأوّل.
وفي النّاس من ذهب إلى (٧) أنّ التّعلّق بلفظ الجمع من غير دخول ألف (٨) ولام مثل قول القائل : « أعط فلانا دراهم » لا يصحّ ، وقالوا : أنّه (٩) يجوز أن يكون المراد به أكثر من ثلاثة ، وظنّوا أنّه كالمجمل.
والواجب موافقة القائل بذلك على مراده ، لأنّه إن أراد أنّ (١٠) حقيقة هذه اللّفظة ليست مقصورة (١١) على ثلاثة في اللّغة ، فهو كما قال ، لأنّه يتناول كلّ (١٢) جمع. وإن قال : إذا ورد من حكيم (١٣) وتجرّد ،
__________________
(١) الف : فإذا.
(٢) ب : فيكون.
(٣) الف : ـ و.
(٤) الف : المقصد.
(٥) ج : الزخير.
(٦) الف : وكذلك.
(٧) ب : على.
(٨) الف : ـ الف ، ب : الألف.
(٩) ب : لأنه.
(١٠) ب : ـ ان.
(١١) ب : متصورة.
(١٢) ب : لكل.
(١٣) ب : حكم.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
