فمن رجّح القول ، اعتمد على أن شرط (١) في كون الفعل بيانا الحاجة إلى التّبين (٢) وهذا الشّرط مفقود مع وجود القول. ولأنّ تعلّق القول (٣). أوكد ، لأنّه الحالّ محلّ الاستثناء والشّرط. ومن سوّى بين الأمرين ، أنزلهما (٤) منزلة قولين ، أو دليلين ، تضمّن (٥) كلّ واحد منهما من البيان مثل ما تضمّنه الآخر.
فصل في هل يجب أن يكون البيان كالمجمل
في القوّة وغيرها ، أو (٦) لا يجب ذلك
اعلم أنّ هذا الفصل ينقسم إلى قسمين : أحدهما ما معنى قولهم (٧) : « بيان الشّيء في حكمه ». والثّاني هل يجب أن يكون البيان كالخطاب المبيّن في الرّتبة والقوّة (٨).
وليس معنى قولنا : « إنّ بيان الشّيء في حكمه » أنّ الشّيء إذا كان واجبا ، فبيانه واجب ، لأنّ بيان الواجب والنّدب معا
__________________
(١) الف : يشرط.
(٢) الف : التبين.
(٣) الف : ـ ولأن تعلق القول.
(٤) الف : فلا نيز لهما.
(٥) ج : يضمن.
(٦) ب : و.
(٧) ب : ـ قولهم.
(٨) ج : القوم.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
