فأمّا ثبوت البيان بالفعل كثبوته بالقول ، فهو إجماع الأمّة (١) ولهذا رجعوا إلى فعله عليهالسلام في المناسك والصّلاة ، وجعلوا ذلك بيانا لقوله تعالى : ﴿ (٢) أَقِيمُوا الصَّلاةَ ﴾ ولقوله عزوجل : ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ﴾ ، وقول (٣) النّبيّ عليهالسلام : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » و « خذوا عنّي مناسككم » ممّا يدلّ ـ أيضا (٤) ـ على ذلك.
فصل في تقديم القول في البيان على الفعل
اعلم أنّ القول والفعل إذا ترادفا ، واجتمعا ، وكان كلّ واحد منهما يصحّ التّبين (٥) به ، كصحّته (٦) بالآخر ، فكلّ (٧) واحد منهما يصحّ وصفه بأنّه بيان وإنّما الاشتباه في قول متى جعلناه (٨) بيانا لم يصحّ أن يجعل الفعل (٩) بيانا ، إمّا لتناف ، أو ما يجري مجراه
__________________
(١) الف : الإمامية.
(٢) ج : + و.
(٣) ب وج : فقول.
(٤) ب : ـ أيضا.
(٥) الف : التبين.
(٦) ج : لصحته.
(٧) ج : وكل.
(٨) الف : من جعل للقول ، بجاى متى جعلناه.
(٩) ج : للفعل.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
