قصده أنّه يبيّن (١) بفعله الخطاب (٢) المجمل ، فنعلم (٣) التّعلّق على أقوى الوجوه. أو يقول عليهالسلام : « إنّني (٤) مبيّن لهذا المجمل بفعلي (٥) » ثمّ يفعل ، فيكون (٦) ـ أيضا ـ التّعلّق معلوما. وليس يجوز أن يرتجع في التّعلّق إلى ما يقوله قوم : من أنّه عليهالسلام إذا قال : « صلّوا » وهذا (٧) لفظ مجمل ، ثمّ فعل عقيبه ما يمكن أن يكون بيانا له ، كأن (٨) صلّى ركعتين. لأنّ هذا الوجه غير صحيح ، لأنّه قد يجوز أن تكون (٩) صلاة الرّكعتين غير بيان ، بل هما مبتدأ (١٠) بهما ، فكما (١١) يجوز فيهما أن يكون بيانا يجوز غير ذلك ، فالتّعلّق غير معلوم. فالمعتمد (١٢) ما ذكرناه.
فأمّا الاتّصال ، فغير ممتنع أن يكون بين الفعل الّذي يقع به البيان وبين المجمل ما يجري مجرى الاتّصال ، فيكون مؤثّرا فيه ، والعادات (١٣) شاهدة بذلك ، ولا (١٤) معنى لدفعه.
__________________
(١) ب وج : مبين.
(٢) ب وج : للخطاب.
(٣) ب وج : فيعلم.
(٤) ب وج : انى.
(٥) ب وج : بفعل.
(٦) الف : لكان.
(٧) ب : فهذا.
(٨) الف وج : كأنه.
(٩) الف وج : يكون.
(١٠) ب : بهما مسندا ، الف : مبتدأ.
(١١) الف : وكما.
(١٢) الف : والمعتمد على.
(١٣) الف : فالعادات.
(١٤) الف : فلا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
