بخلاف ذلك مخالف للإجماع.
ثمّ لا يخلو خلافه من وجوه : إمّا أن ينكر كون الفعل بيانا ، من حيث لا مواضعة فيه ، ولا ظاهر (١) له ، أو من حيث لا يصحّ تعلّقه (٢) بالقول المجمل ، أو (٣) لا يتصل به ، أو لم يثبت في أفعاله ـ عليهالسلام ـ أنّها بيان ، كما ثبت (٤) في (٥) أقواله.
فأمّا الأوّل ، فإنّ الفعل وإن لم يكن فيه مواضعة ، فقد نعلم بوقوعه (٦) على بعض الوجوه ضرورة ، أو بدليل ، فيجري (٧) ذلك مجرى المواضعة ، وقد علم بالعادات أنّ التّعليم ربّما يكون بالفعل أقوى منه بالقول والوصف ، ألا ترى أنّ الواصف ربما لا يفهم غرضه بوصفه (٨) فيفزع (٩) إلى التّفهيم بالفعل ، وما فزع (١٠) إلى الفعل في البيان لمّا اشتبه بالقول إلاّ لأنّه أقوى.
فأمّا التّعلّق بالفعل (١١) المبيّن ، فيمكن أن يعلم منه ـ عليهالسلام ـ على أحد وجهين : إمّا أن علمنا بالضّرورة (١٢) من
__________________
(١) الف : ظاهرا.
(٢) ب وج : تعليقه.
(٣) ب : و.
(٤) الف : يثبت.
(٥) ج : ـ في.
(٦) ب وج : يعلم وقوعه.
(٧) ب وج : فجرى.
(٨) ب : بوصف.
(٩) الف : فيفرع ، ب : فبقرع.
(١٠) الف : فرع.
(١١) الف : نعلق الفعل ، + بالقول.
(١٢) ب : يعلمنا ان ضرورة ، ج : يعلمنا ضرورة.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
