عليه وآله (١) يفعل صلاة عقيب إقامة ، علمنا أنّ الصّلاة واجبة ، لأنّ الإقامة علامة الوجوب. وإذا أمر عليهالسلام بالقتل في دين بعد الاستتابة ، علم أنّ المقتول (٢) مرتدّ (٣) لأنّ هذه أمارته ، وإذا رأيناه عليهالسلام تاركا (٤) للصّلاة على ميّت لأجل دين ، علمناه كافرا.
فأمّا مثال المجمل من الأفعال ، فهو ما لا أمارة عليه ، ومثاله أن يفعل عليهالسلام صلاة ينفرد بها ، فيجوز أن تكون (٥) واجبة ، ويجوز أن تكون (٦) نفلا ، فقد بان ما قصدناه (٧).
فصل في وقوع البيان بالأفعال
اعلم أنّه لا خلاف بين الفقهاء في أنّ الأفعال (٨) يقع بها البيان (٩) في (١٠) المجمل ، كما يقع بالقول. وقد رجعوا إلى أفعاله ـ عليهالسلام ـ في البيان ، كما رجعوا إلى أقواله. ومن قال أخيرا
__________________
(١) ج : عليهالسلام.
(٢) ج : المعقول.
(٣) الف : مرتدا.
(٤) الف : تارك.
(٥) ب وج : يكون.
(٦) ج : يكون.
(٧) الف : قصدنا.
(٨) ب : العلم ، ج : النفل.
(٩) ب وج : به بيان.
(١٠) ب وج : في.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
