فصل في ذكر ما يحتاج من الأفعال إلى بيان (١)
وما (٢) لا يحتاج إلى ذلك
اعلم أنّ وقوع الإجمال (٣) وجواز الاحتمال في الفعل كوقوعهما في القول ، فيجب حاجة كلّ واحد منهما مع الاحتمال والإجمال (٤) إلى بيان.
فإن قيل : كيف تقسّمون (٥) الأفعال إلى ما يحتاج إلى بيان وإلى ما لا يحتاج (٦) ومن مذهبكم أنّ الأفعال أجمع (٧) لا مواضعة فيها ، ولا ظاهر لها ، وهي مفارقة للخطاب في هذا الباب.
قلنا : الأصل في الأفعال (٨) أنّه لا ظاهر لها ، لكنّها تفيد بالشّرع (٩) لأمارات تحصل فيها (١٠) تجري مجرى المواضعة في القول ، فيسوغ أن نقسّمها (١١) قسمة الأموال ، يبيّن ذلك أنّا (١٢) إذ رأيناه صلّى الله
__________________
(١) الف : بيانه.
(٢) ب : مما.
(٣) ج : الإجماع.
(٤) ب وج : الإجمال والاحتمال.
(٥) ج : يقسمون.
(٦) ج : لا يحتاج ، بجاى يحتاج وبالعكس.
(٧) ب : أجمع أن الأفعال.
(٨) ب : بالافعال.
(٩) ب : يقيد بالنزع ، بجاى تفيد بالشرع ، الف : بعد الشرع.
(١٠) ب : منها.
(١١) ج : يقسمها.
(١٢) ج : انما.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
