دون ما لا يجب فيه القطع هو طلب الاختصار ، والعدول عن التّطويل.
ولمّا كان الغرض تمييز (١) من يقطع ممّن لا يقطع ، ولم (٢) يمكن التّمييز باستثناء الأعيان ، عدل من تمييزه (٣) بالأعيان إلى تمييزه (٤) بالصّفات.
ولمّا كان التّمييز (٥) بالصّفات فيمن لا يقطع يطول ، لأنّ من لا يقطع من السّرّاق أكثر ممّن (٦) يقطع ، فميّز (٧) بصفات من يقطع ، طلبا للاختصار.
وإذا كنّا قد اتّفقنا على أنّه (٨) لو ميّز باستثناء الأعيان ، لصحّ التّعلّق بالظّاهر فيما بقي ، وكذلك إذا ميّز بذكر صفات من (٩) لا يقطع ، حتّى يقول : « اقطعوا السّرّاق إلاّ من (١٠) صفته كذا » ، فكذلك (١١) يجب أن يتعلّق بظاهر ما بقي متى ميّز باستثناء من يقطع ، لأنّ هذا التّمييز إنّما اعتمد لإخراج من لا (١٢) يقطع وإبانته ، وإنّما عدل
__________________
(١) ج : تميز.
(٢) ج : لا.
(٣) ج : تميزه.
(٤) ج : تميزه.
(٥) ج : التميز.
(٦) ب : من.
(٧) ب وج : ميز.
(٨) ب : لونه.
(٩) ج : ممن.
(١٠) الف : ـ من.
(١١) الف : ولذلك.
(١٢) ب : ـ لا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
