إليه للاختصار (١).
فان قيل : ميّزوا بين المجاز الّذي لا يصحّ (٢) التّعلّق بظاهره ، وبين المجاز الّذي يجب التّعلّق بظاهره.
قلنا : أمّا (٣) مثال المجاز الّذي لا يصحّ التّعلّق بظاهر العموم معه ، فهو أن يقول : « اضرب القوم ، وإنّما أردت بعضهم » أو يقول : « وإنّما أردت المجاز ، دون الحقيقة » ومثاله (٤) قوله ـ تعالى ـ : ﴿ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ﴾. وأمّا المجاز الّذي لا (٥) يمنع من التّعلّق بالظّاهر ، فهو أن يقول القائل : ضربت القوم ، وينصب دليلا أو يعلم من حاله أنّه ما ضرب واحدا معيّنا منهم ، فإنّ اللّفظ يصير مجازا لا محالة ، لكنّه لا يمنع من التّعلّق (٦) بالظّاهر فيمن (٧) عدا من قام الدّليل على تخصيصه. وهذه الجملة يطّلع (٨) بها على جميع ما يحتاج إليه في هذا الباب.
__________________
(١) ج : للاختيار.
(٢) الف : لا يجوز.
(٣) ج : ان.
(٤) الف : + من.
(٥) الف : ـ لا.
(٦) ج : + لا يمنع.
(٧) الف : من.
(٨) ج : تطلع.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
