واحدة ، لأنّ تقدّم أحدهما (١) على الآخر يقتضى عندهم النّسخ (٢) فلا بدّ من تقدير المقارنة ، وإذا كان هذا الشّرط غير معلوم ، فما هو مبنىّ عليه من البناء (٣) لا يصحّ.
فإذا قيل : فقد التّاريخ يقتضى ورودهما (٤) معا.
قلنا (٥) : ومن أين قلتم ذلك ، ونحن مع فقد روايته بالتّاريخ (٦) نجوّز (٧) التّقدّم والتّأخّر ، كما نجوّز (٨) المصاحبة.
فإن (٩) قيل : لو كان بينهما تقدّم و(١٠) تأخّر ، لروى.
قلنا : ولو كان بينهما مصاحبة (١١) أو مقارنة (١٢) لرويت. وأيّ فرق بينكم إذا اعتمدتم على البناء وهو مشروط بما لم تعلموه من المقارنة (١٣) وبين من ذهب إلى أنّ أحدهما ناسخ لصاحبه وإن كان (١٤) النّسخ مفتقرا (١٥) إلى علم التّقدّم و(١٦) التّأخّر ؟.
فأمّا اعتمادهم على أنّ الغرقى (١٧) لمّا لم يعلم تقدّم موت بعضهم
__________________
(١) ج : إحداهما.
(٢) الف : ـ النسخ.
(٣) ج : + و.
(٤) ج : ورودها.
(٥) ج : قلناه.
(٦) الف : رواية التاريخ.
(٧) ج : يجوز.
(٨) ج : يجوز.
(٩) ب : وإذا.
(١٠) الف : أو.
(١١) ج : ـ فان قيل ، تا اينجا.
(١٢) ب : مفارقة ، الف : مقاربة.
(١٣) ب : المقاربة.
(١٤) ج : ـ كان.
(١٥) ج : مفتقر.
(١٦) ج : أو.
(١٧) ج : الغراقي.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
