لا يقتضى إفراد زيد إلاّ أن (١) يكون دخل في الجملة الأولى ، وإنّما أفرد تفخيما أو تأكيدا ، على مذهب من يراه. وإنّما بنى بعض الشّافعيّة قوله هذا على دليل الخطاب ، وهو باطل بما سيأتي بمشيّة الله (٢) تعالى.
فصل في بناء (٣) العامّ على الخاصّ
اختلف النّاس في العامّ والخاصّ إذا وردا و(٤) بينهما تناف كان الخاصّ منهما ينفى (٥) الحكم عن بعض ما تناوله العامّ ، فذهب الشّافعيّ وأصحابه وأهل الظّاهر وبعض أصحاب أبي حنيفة إلى (٦) أنّ العامّ يبنى على الخاصّ. وقال آخرون مع عدم التّاريخ يجب أن يرجع في الأخذ بأحدهما إلى دليل ، ويجرونهما مجرى عامّين تعارضا ، وهو مذهب عيسى بن أبان وأبى (٧) الحسن الكرخيّ وأبى (٨) عبد الله البصريّ.
__________________
(١) الف : ان لا ، بجاى ، الا ان.
(٢) ب : إن شاء الله.
(٣) ج : بنى.
(٤) ب : وردوا ، بجاى ، ورداو ، ج : ـ و.
(٥) الف : نفى.
(٦) ب : على.
(٧) الف : أبا.
(٨) ج : أبو.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
