أظهر من قيامه (١) في غيرها. والكلام بين أهل الوعيد وأهل الإرجاء في آيات الوعيد إنّما هو في تخصيص هذه الآيات. ومن امتنع من (٢) ذلك ، فلقلّة تأمّله. واعتلال من أبى ذلك بأنّ النّسخ لمّا لم يدخل في الأخبار فكذلك التّخصيص باطل ، لما (٣) سنذكره عند الكلام في الأخبار بعون الله. ولو عكس عاكس هذا القول ، وذهب إلى أنّ التّخصيص إنّما يدخل في الخبر دون الأمر ، لما (٤) أمكن دفعه إلاّ بما (٥) يدفع من أبى تخصيص الأخبار.
فصل في أنّ ذكر بعض الجملة لا يخصّ به (٦) العموم
اعلم أنّ التّخصيص (٧) إنّما يكون بطريقة التّنافي ، ولا تنافي بين الجملة الخاصّة إذا عطفت على العامّة ، فكيف يخصّ (٨) بها ؟ ! وأيّ (٩) شبهة تدخل على متأمّل في أنّ قول القائل : « أعط الرّجال وزيدا »
__________________
(١) ب : قيامها.
(٢) ج : في.
(٣) ج : بما.
(٤) ب : ما.
(٥) ب : + بمثله ، ج : بمثله ، بجاى بما.
(٦) ب وج : يخصص ، بجاى يخص به.
(٧) ب : ـ ان التخصيص.
(٨) ج : يختص.
(٩) الف : فأي.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
