أن يكون الرّاوي ما عمل بخلاف ما رواه لعلمه بقصده عليهالسلام (١) لأنّه لو كان الأمر على ذلك ، لوجب أن يبيّن (٢) الرّاوي هذه الحال ، ويذكرها ، إزالة للتّهمة (٣) عن نفسه ، فإذا لم يذكرها ، فالأولى أنّها ما كانت ، ولهذا نقول : أنّ الرّاوي إذا ذهب فيما رواه إلى أنّه منسوخ ، لا يجب القول بنسخة على سبيل إحسان الظّنّ به ، وأيّ فرق بين تقليده (٤) في التّخصيص ، وتقليده في النّسخ ، وهذا المذهب أضعف من أن يحتاج إلى الإكثار فيه (٥).
فصل في أنّ الاخبار كالأوامر في جواز
دخول (٦) التخصيص
اعلم أنّ الأخبار كالأوامر (٧) في جواز (٨) دخول (٩) التّخصيص فيها بل هو في الأخبار أظهر ، وإذا كان معنى التّخصيص هو ان يريد المخاطب بعض ما تناوله اللّفظ ، فهذا المعنى قائم في الأخبار
__________________
(١) الف : + و.
(٢) ج : نبين.
(٣) الف : التهمة.
(٤) ب : تقييده.
(٥) ج : ـ فيه.
(٦) الف : ـ دخول.
(٧) ب : كالأمر.
(٨) ب : جواب.
(٩) ب : ـ دخول.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
