والّذي يدلّ على صحّة ما ذكرناه من حمل الكلام على ظاهره أنّ كلامه عليهالسلام هو الدّلالة على الأحكام ، فيجب أن يعتبر صفته في عموم أو خصوص ، كما تعتبر (١) صفة أمره ونهيه.
دليل آخر : ويدلّ ـ أيضا ـ (٢) على ذلك (٣) أنّ العموم لو انفرد عن السّبب ، يحمل (٤) على عمومه بلا خلاف ، فيجب مثل ذلك إذا خرج (٥) على سبب ، لأنّ السّبب لا يخرجه عن (٦) صفته الّتي من جهتها كان دليلا ، (٧) لأنّه لا تنافي بين حدوث السّبب وبين عموم اللّفظ ، يقوّى ما ذكرناه أنّ آية (٨) اللّعان نزلت في هلال بن أميّة العجلانيّ ، وحملته الأمّة على كلّ رام زوجته. وكذلك آية الظّهار وردت في خولة بنت خويلد ، وحمل هذا الحكم على كلّ من ظاهر من امرأته (٩).
دليل آخر : وممّا يدلّ ـ أيضا ـ (١٠) على ذلك أنّه لا فرق بين قصر الخطاب ـ مع عمومه ـ على السّبب ، وبين قصره على العين الّتي تعلّق
__________________
(١) ب وج : يعتبر.
(٢) الف : ايظ.
(٣) ب : على ذلك أيضا.
(٤) ب : لحمل.
(٥) الف : ـ خرج.
(٦) الف : من.
(٧) الف : + و.
(٨) ب : أراد به ، بجاى ان اية.
(٩) الف : ـ من امرأته.
(١٠) الف : ـ أيضا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
