السّبب بها ، حتّى لا يدخل في الخطاب إلاّ تلك (١) العين ، دون غيرها. ولوجب ـ أيضا ـ إذا كان للحادث تعلّق بمكان (٢) مخصوص أو وقت مخصوص ألاّ يتعدّاهما الحكم ، وفي فساد ذلك دلالة على وجوب اعتبار اللّفظ ، دون أسبابه وأماكنه وأوقاته.
دليل آخر : وممّا يدلّ ـ أيضا ـ (٣) على ذلك أنّ السّائل لا يعرف ما الّذي يجاب به ، ولهذا جاز أن يدخل تحت السّؤال (٤) النّفي والإثبات على سواء ، وكيف (٥) يجوز أن يبنى الجواب الّذي لا يصدر إلاّ عن معرفة ، ولا يجوز أن يتضمّن نفيا وإثباتا ، على السّؤال مع اختلاف حكمهما (٦).
دليل آخر : وأيضا فإنّ السّبب فائدته البعث (٧) على البيان ، فإذا كان سائر ما يدعو إلى البيان لا يوجب تغيّر حال الخطاب في (٨) اعتبار عمومه وصفته ، فكذلك السّبب.
__________________
(١) ج : بتلك.
(٢) ب : لمكان.
(٣) الف : + دلالة.
(٤) ج : سؤال.
(٥) الف : فكيف.
(٦) الف : حكميهما.
(٧) ج : العبث.
(٨) ب : ـ البيان لا ، تا اينجا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
