فصل في تخصيص قول النبيّ عليهالسلام بفعله
اعلم أنّ فعله عليهالسلام للشّيء (١) يدلّ على أنّه مباح لا محالة منه ، فإذا علمنا بالدّليل أنّ حالنا كحاله (٢) عليهالسلام في الشّرائع ، علمنا ـ أيضا (٣) ـ أنّه مباح منّا ، فإن كان قد سبق منه عليهالسلام قول عامّ في تحريم ذلك الفعل على العموم ، فلا بدّ من الحكم بتخصيصه ، وإنّما أوقع الشّبهة في هذه المسألة الخلاف في هل حكمنا في الشّرائع (٤) كحكمه ، وهل الأصل (٥) ذلك أو غيره.
فصل في تخصيص العموم بالعادات
اعلم أنّ العموم لا (٦) يجوز تخصيصه بأن يعتاد النّاس أن يفعلوا خلافه ، لأنّ أفعالهم يجب أن تكون (٧) تابعة لخطاب الله تعالى
__________________
(١) الف : الشيء.
(٢) الف : ـ كحاله.
(٣) الف : ايظ.
(٤) ج : بالشرائع.
(٥) ب : + في.
(٦) ج : ـ لا.
(٧) ب وج : يكون.
٣٠٦
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
