حمل هذا اللّفظ على أنّ المراد به اضرب الرّجال الّذين (١) السّودان بعضهم ، وجعل لفظ (٢) الرّجال عامّا ، فذلك جار مجرى أن يحمل قوله تعالى : ﴿ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ﴾ على أنّ المراد به إلاّ أن (٣) يعفو (٤) بعضهنّ في أنّه عدول عن الظّاهر ، وإن كان في الصّفة أقبح وأفحش فأمّا الاستثناء ، فتعليقه (٥) ببعض ما تناوله العموم الصّحيح (٦) أنّه (٧) جائز لا يقتضى تخصيص العموم ، والقضاء بأنّه ما أريد به إلاّ الجنس (٨) الّذي تناول الاستثناء بعضه ، لأنّ القائل إذا قال : « اضرب الرّجال إلاّ فلانا الأسود » فلفظ الرّجال عامّ في البيضان (٩) والسّودان ، وإن كان الاستثناء خاصّا ، وإنّما (١٠) الإشكال هو (١١) في الشّرط والصّفة ، وقد قلنا ما عندنا في ذلك (١٢) وبسطناه.
__________________
(١) الف : ـ الذين.
(٢) ج : لفظة.
(٣) ب : ـ ان.
(٤) ب : يعفوا.
(٥) الف : فتعلقه.
(٦) ب وج : صحيح.
(٧) ب وج : ـ انه.
(٨) ب : الحسن.
(٩) ب : الصبيان.
(١٠) الف : فانما.
(١١) ب : ـ هو.
(١٢) الف : ـ في ذلك.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
