بخبر الواحد عقلا عند الانتهاء (١) إليه بعون الله (٢).
وبعد ، فلا خلاف بين الفقهاء في جواز الرّجوع إلى أخبار الآحاد في الاسم العامّ ، فما الّذي يمنع من الرّجوع إليها (٣) في الحكم المعلّق بالاسم ، ألا ترى أنّا عند الاختلاف نثبت الأسماء بالرّجوع إلى أهل اللّغة ، فما الّذي يمنع (٤) من الرّجوع إلى الآحاد (٥) في تخصيص الأحكام (٦).
وأمّا من جوّز (٧) التّخصيص بأخبار الآحاد بشرط (٨) دخول التّخصيص قبل ذلك ، أو بشرط سلامة الحقيقة ، فشبهته في ذلك أنّ التّخصيص يصيّر اللّفظ مجازا ، وقد بيّنّا أنّ الأمر بخلاف ذلك.
فصل في تخصيص العموم بالقياس
اعلم أنّ هذا الفصل نظير (٩) الّذي تقدّمه ، والخلاف في تخصيص العموم بالقياس إنّما هو فرع من فروع القائلين بأنّ العبادة قد وردت
__________________
(١) ج : انتهاء.
(٢) ج : + وتوفيقه.
(٣) ج : إليهما.
(٤) ب وج : منع.
(٥) الف : ـ إلى الآحاد.
(٦) ج : الكلام.
(٧) ب : جواز.
(٨) ب : يشترط.
(٩) ج : نظيره.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
