ألا ترى أنّهم لم (١) ينسخوا بها وإن عملوا بها في غير النّسخ ، وكذلك (٢) يجوز ثبوت العمل بها في غير التّخصيص وإن لم يثبت (٣) التّخصيص ، لاختلاف الموضعين ، لأنّ خبر الواحد ليس بحجّة من جهة العقل ، وإنّما كان حجّة عند من ذهب إلى ذلك بالشّرع ، فغير ممتنع الاختصاص (٤) في ذلك.
واعلم أنّ شبهة من أحال التّعبّد بالعمل (٥) بخبر (٦) الواحد في تخصيص أو غيره الّتي عليها المدار ومنها يتفرّع (٧) جميع الشّبه أنّ العموم طريقه (٨) العلم ، فلا يجوز أن يخصّ (٩) بما طريق إثباته غالب الظّنّ ، والّذي يفسد أصل هذه الشّبهة أنّ التّعبّد إذا ورد بقبول خبر الواحد في (١٠) تخصيص أو غيره ، فطريق هذه العبادة العلم ، دون الظّنّ ، فإنّما (١١) خصّصنا معلوما بمعلوم ، وأدلّة العقول (١٢) شاهدة (١٣) بذلك ، وسنشبع هذا في الكلام على نفي جواز العبادة
__________________
(١) ب : قد.
(٢) الف : فكذلك.
(٣) ب وج : أثبت.
(٤) ب : للاختصاص.
(٥) ج : ـ بالعمل.
(٦) ج : بالخبر.
(٧) الف : تتفرع.
(٨) ب : طريقة.
(٩) الف : ـ ان يخص.
(١٠) ج : أو.
(١١) ب : وج : وانما.
(١٢) ج : المعقولة.
(١٣) ج : شاهد.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
