بالقياس في الشّريعة ، ومن دفع جواز القياس في شيء من الشّريعة لا شغل له بهذا الفرع ، وإذا دللنا على أنّ العبادة لم ترد بالقياس في حكم من أحكام الشّريعة ، بطل (١) القول بأنّه مخصّص بالإجماع ، على ما قلناه (٢) في أخبار الآحاد.
وقد اختلف مثبتو (٣) القياس في هذه المسألة ، فذهب أبو عليّ الجبّائيّ وجماعة من الفقهاء إلى أنّه لا يخصّص العموم به ، وهو قول أبي هاشم الأوّل ، ومنهم من قال : يخصّ بالقياس الجليّ ، دون القياس (٤) الخفيّ ، وهو مذهب كثير من أصحاب الشّافعيّ ، ومنهم من قال : يخصّ به إذا دخله التّخصيص ، ومنهم من جوّز تخصيصه بالقياس على كلّ حال ، وهو مذهب أكثر الفقهاء ، ومذهب أبي هاشم الأخير (٥).
وقد ذكرنا طريقتنا (٦) في نفى (٧) التّخصيص بأخبار الآحاد ، وهي الطّريقة في نفي التّخصيص بالقياس.
__________________
(١) ب : يبطل.
(٢) ب : قلنا.
(٣) ب : مثبتون.
(٤) الف : ـ القياس.
(٥) الف : الاخر.
(٦) ب : طريقنا.
(٧) الف : ـ نفى.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
