فيكون واجبا ، غير أنّه ما تعبّدنا به.
والّذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه أنّ النّاس بين قائلين (١) ذاهب إلى وجوب العمل بخبر الواحد في الشّريعة ، وناف لذلك ، وكلّ من نفي وجوب العمل بها (٢) في الشّرع نفى (٣) التّخصيص بها ، وليس في الأمّة من (٤) جمع بين نفي العمل بها في غير التّخصيص وبين القول بجواز التّخصيص ، فالقول بذلك يدفعه الإجماع ، وسندلّ بمشيّة الله (٥) تعالى (٦) إذا انتهينا إلى الكلام في الأخبار على أنّ الله تعالى ما تعبّدنا بالعمل بأخبار (٧) الآحاد في الشّرع (٨) فبطل التّخصيص بها لما ذكرناه ، ولا شبهة في أنّ تخصيص العموم بأخبار الآحاد فرع على القول بالعمل بأخبار الآحاد.
على أنّا لو سلّمنا أنّ العمل بها (٩) لا على وجه التّخصيص واجب (١٠) قد ورد الشّرع به ، لم يكن في ذلك دلالة على جواز التّخصيص بها ، لأنّ (١١) إثبات العبادة بالعمل في موضع لا يقتضى تجاوزه إلى غيره ،
__________________
(١) ج : القائلين.
(٢) ب : ـ بها.
(٣) ج : عن ، بجاى نفى.
(٤) ج : + نفى.
(٥) ج : بمشيته.
(٦) ج : ـ تعالى.
(٧) الف : في اخبار.
(٨) الف : بالشرع.
(٩) ب : + جائز.
(١٠) ج : + و.
(١١) ب وج : + في.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
