لا يكون إلاّ حجّة ، لما سنذكره في باب الإجماع ، بمشيّة الله تعالى (١) والخلاف بيننا وبين أصحاب الإجماع إنّما هو في التّعليل والدّليل.
فصل في التخصيص بأخبار الآحاد
اختلف العاملون في الشّريعة بأخبار الآحاد في تخصيص عموم الكتاب بها ، فمنهم من أبى أن يخصّ بها على كلّ حال ، ومنهم من جوّز تخصيصه بأخبار الآحاد إذا دخله التّخصيص بغيرها ، ومنهم من راعى سلامة اللّفظة في كونها حقيقة ، ولم يوجب التّخصيص بخبر الواحد مع سلامة الحقيقة ، وأجازه إذا لم تكن (٢) سالمة ، وإنّما تسلم الحقيقة عنده إذا كان تخصيصه بكلام متّصل به ، ومنهم من يجيز (٣) تخصيص العموم بأخبار الآحاد على كلّ حال بغير (٤) قسمة.
والّذي نذهب (٥) إليه أنّ أخبار الآحاد لا يجوز تخصيص العموم بها على كلّ حال ، وقد كان جائزا أن يتعبّد الله ـ تعالى (٦) ـ بذلك ،
__________________
(١) الف : ـ تعالى.
(٢) ب وج : يكن.
(٣) ب : تجيز.
(٤) ج : تغير.
(٥) ج : يذهب.
(٦) ج : ـ تعالى.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
