قوم : يقيّد بالدّليل (١) والقياس ، وقال آخرون : لا يصحّ تقييده بالقياس ، من حيث يتضمّن (٢) الزّيادة ، والزّيادة (٣) في النّصّ نسخ (٤).
والدّليل على أنّ المطلق لا يقيّد لأجل تقييد غيره أنّ كلّ كلام له حكم نفسه ، ولا يجوز أن يتعدّى إليه حكم غيره ، ولو جاز تقييد المطلق لأجل تقييد غيره ، لوجب أن يخصّ العامّ لتخصيص غيره ، ويشترط المطلق على هذا الوجه ، وهذا يبطل الثّقة بشيء من الكلام.
واحتجاجهم (٥) بأنّ القرآن كالكلمة الواحدة ، يبطل بالاستثناء والتّخصيص.
وقولهم : « الشّهادة لمّا أطلقت في موضع ، وقيّدت في آخر ، حكمنا بتقييدها في كلّ موضع » يبطل (٦) بأنّ العدالة معتبرة (٧) في كلّ موضع ، و(٨) إنّما اشترطت (٩) لدليل هو (١٠) غير ظاهر (١١) تقييدها
__________________
(١) ج : الدليل.
(٢) ب : تضمن.
(٣) ب : ـ والزيادة.
(٤) ج : بعض النسخ ، بجاى النص نسخ.
(٥) الف : احتجاجه.
(٦) ج : تبطل.
(٧) الف : ـ معتبرة.
(٨) الف : ـ و.
(٩) ب : اشترت.
(١٠) الف : ـ هو.
(١١) ب : + في.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
