فصل في المطلق والمقيد
اعلم أنّ التّقييد هو (١) مثل قوله تعالى : ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾ وقوله تعالى : ﴿ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ﴾ فإذا (٢) ولى هذا (٣) التّقييد جملة واحدة ، فلا شبهة في تغيّر (٤) حكمها. والخلاف فيه (٥) متى ولى (٦) جملتين ، في رجوعه إليهما ـ إذا صحّ ذلك فيه ـ أو رجوعه إلى ما يليه ، كالخلاف في الاستثناء ، وقد تقدّم (٧) مشروحا.
ولا خلاف في أنّ الحكم المقيّد إذا خالف الحكم المطلق ، ولم يكن من جنسه ، فإنّ التّقييد لا يتعدّى إلى المطلق. وإنّما اختلف (٨) فيما قيّد (٩) و(١٠) أطلق ، والجنس واحد ، كالكفّارات ، لأنّه ـ تعالى ـ أطلق الرّقبة في (١١) كفّارة الظّهار ، وقيّدها في كفّارة القتل ، فقال قوم : أنّ المطلق يصير مقيّدا للظّاهر ، لا للدّليل (١٢) وقال
__________________
(١) ب : ـ هو.
(٢) الف : وإذا.
(٣) ب : ـ هذا.
(٤) ب : تعيين ، ج : تغيير.
(٥) ب وج : ـ فيه.
(٦) الف : ولى ، بتشديد اللام.
(٧) ج : يقدم.
(٨) ب وج : اختلفوا.
(٩) ج : يقيدوا.
(١٠) ج : ـ و.
(١١) الف : للرقبة في الكفارات أعني ، بجاى الرقبة في.
(١٢) ب : لدليل.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
