المكرمين تخالف (١) صفات المضروبين من وجوه شتّى ، وإنّما (٢) العطف يقتضى الجمع بينهما في بعض الأحكام ، فإذا قال (٣) : « ضربت زيدا وعمراً » ، فالعطف سوّى بينهما في الضّرب ، وإذا قال : « ضربت زيدا ، وأكرمت عمراً » ، فالتّسوية بينهما (٤) من حيث أوقع بكلّ واحد (٥) منهما حدثا من جهة (٦) فأمّا ساير الأحكام ، فلا تسوية بينهما فيها فلا يجب إذا (٧) أن يستويا (٨) في رجوع الاستثناء إليهما.
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا : إنّ ذكر مشيّة الله عقيب الجمل (٩) ليس باستثناء ولا شرط ، لأنّه لو كان استثناء ، لكان فيه بعض حروف الاستثناء ، ولا حرف (١٠) هاهنا من حروفه. ولو كان شرطا على الحقيقة ، ـ وإن كان فيه لفظ الشّرط ـ لما صحّ دخوله على الماضي ، وقد تذكر (١١) المشيّة في الماضي ، فيقول (١٢) القائل : لقيت زيدا ، وأكلت البارحة كذا ، ثمّ يقول : إن شاء الله ، وإنّما دخلت (١٣) المشيّة في كلّ هذه
__________________
(١) الف وج : يخالف.
(٢) ج : واما.
(٣) ج : يقال.
(٤) ج : في الضرب ، تا اينجا.
(٥) ب : واحدة.
(٦) الف : جهته.
(٧) ب : ـ إذا.
(٨) ج : تسوى ما ، بجاى يستويا.
(٩) الف : + التي.
(١٠) ج : عرف.
(١١) ج : نذكر.
(١٢) ج : فنقول.
(١٣) ج : أدخلت.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
