ويقال (١) لهم فيما تعلّقوا به ثانيا : كيف تصير الجملتان أو الجمل كالجملة الواحدة لأجل العطف ، ومعلوم أنّ الجملتين إذا تعقّبهما (٢) استثناء صحّ من (٣) المستثنى أن يصرّح بأنّه إنّما (٤) استثنى من إحداهما دون الأخرى (٥) ، ولا يجوز في الجملة الواحدة أن يصرّح بأنّ الاستثناء غير عائد إليها.
وبعد ، فما معنى قولكم (٦) : إنّ الجملتين قد صارتا كالواحدة ، أ تريدون أنّ جميع أحكام هذه قد (٧) صارت للأخرى ، أم تريدون أنّهما قد اشتركا في حكم ما ، فإن أردتم الأوّل ، فسد بما لا يحصى ، لأنّ (٨) أحكام الجمل وصفاتها قد تختلف (٩) مع عطف بعضها على بعض ، ألا ترى أنّ القائل إذا قال : « أكرمت القوم ، وضربت الغلمان » فعطف جملة على أخرى ، فإنّ أحكام الجملتين مختلفة ، لأنّ الأولى (١٠) تقتضي (١١) وقوع الإكرام ، والثّانية تقتضي (١٢) وقوع الضّرب ، وهما مختلفتان ، وغير ممتنع أن تكون (١٣) صفات
__________________
(١) ج : فيقال.
(٢) الف : تعقبها.
(٣) الف : ـ من.
(٤) الف : ـ انما.
(٥) ب : الاخر.
(٦) الف : قولهم.
(٧) ب : ـ قد.
(٨) الف : فان.
(٩) ج : يختلف.
(١٠) الف : الأول.
(١١) الف : يقتضى ، ج. يقتضى.
(١٢) ب وج : ـ وقوع الإكرام ، تا اينجا ، الف : ـ تقتضي.
(١٣) الف وج : يكون.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
