لو أمكن أن نعلم (١) أنّ في الطريق سبعا ، لما علمنا (٢) على قول من نظنّ (٣) صدقه من المخبرين عن ذلك ، وإذا ثبتت (٤) هذه الجملة ، وعلمنا أنّ على هذه الأصول أدلّة ، يوجب النّظر فيها العلم ، لم يجز أن نعمل فيما يتعلّق بها على الظّنّ والأمارات ، ومعنا علم وأدلّة.
وأيضا فلو كانت العبادة وردت بالعمل فيها على الظّنون ، لوجب أن يكون على ذلك دليل مقطوع به ، كما نقول لمن ادّعى مثل ذلك في الأحكام الشرعيّة (٥) ، وفي فقد دلالة على ذلك صحة ما قلناه.
وأيضا فليس يمكن أن يدّعى أنّ المختلفين يعذر بعضهم بعضا في الخلاف الجاري في هذه (٦) الأصول ، ويصوّبه ، ولا يحكم بتخطئته (٧) ، كما أمكن أن يدّعى ذلك في المسائل الشرعيّة (٨) ، فإنّ (٩) من نفي القياس في الشريعة ، لا يعذر مثبتيه (١٠) ، ولا يصوّبه ، ومن أثبته ، لا يعذر نافيه ، ولا يصوّبه (١١) ، وكذلك القول في الإجماع وأكثر مسائل الأصول.
__________________
(١) ب وج : يعلم.
(٢) ظ : عملنا.
(٣) ب وج : يظن.
(٤) ب : ثبت.
(٥) ج : الشريعة.
(٦) ب : هذا.
(٧) ج : بتخطئة.
(٨) ج : الشريعة.
(٩) ب : وان.
(١٠) ج : مثبته.
(١١) ب وج : ـ ومن أثبته لا يعذرنا فيه ولا يصوبه.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
