اللهمّ إلاّ أن يقول جوّزوا أن يكلّف الله تعالى من ظنّ بأمارة مخصوصة تظهر (١) له أنّ الفعل واجب ، أن يفعله على وجه (٢) الوجوب ، ومن ظنّ بأمارة أخرى أنّه ندب ، أن يفعله على (٣) هذا الوجه (٤) ، وكذلك القول في الخصوص والعموم (٥) ، وسائر المسائل (٦) ، لأنّ العمل فيها على هذا الوجه (٧) هو المقصود دون العلم ، واختلاف أحوال المكلّفين فيه جائز ، كما جاز في فروع الشريعة.
فإذا سئلنا (٨) على هذا الوجه ، فالجواب أنّ ذلك كان جائزا ، لكنّا قد علمنا الآن خلافه ، لأنّ الأدلّة الموجبة للعلم قد دلّت على أحكام هذه الأصول ، كما دلّت على (٩) أصول الديانات ، وما إليه طريق علم لا حكم للظّنّ فيه ، وإنّما يكون للظّنّ حكم فيما لا طريق إلى العلم (١٠) به ٧ ألا ترى أنّنا لو تمكّنّا من العلم بصدق الشهود ، لما (١١) جاز أن نعمل (١٢) في صدقهم على الظّنّ ، وكذلك (١٣) في أصول العقليّات.
__________________
(١) الف : يظهر.
(٢) ج : هذا الوجه.
(٣) ب : + وجه الندب.
(٤) ج : ـ الوجوب تا اينجا.
(٥) ب : ـ والعموم.
(٦) ب : + فيها.
(٧) ب وج : ـ على هذا الوجه.
(٨) ب : سلينا.
(٩) ج : ـ هذه ، تا اينجا.
(١٠) ب : + الا.
(١١) ب : ما ، ج : بما.
(١٢) ب وج : يعمل.
(١٣) ب : فكذلك.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
