وبعد ، فهذه الطّريقة تنتقض أيضا بالشّرط على ما قدّمنا (١) ذكره.
فأمّا (٢) الكلام على الطّريقة (٣) الثّالثة ، فإنّ الاستثناء من الاستثناء إنّما وجب رجوعه إلى ما يليه ، دون ما تقدّمه ، لأنّا متى ما علّقناه بالأمرين ، لغا (٤) وسقطت (٥) الفائدة فيه ، لأنّ القائل إذا قال (٦) : « لك عندي عشرة (٧) دراهم إلاّ درهمين » لو لم يستثن بعد ذلك ، لفهمنا إقراره بثمانية (٨) ، فإذا قال عقيب ذلك : « إلاّ درهما » استفدنا أنّه أقرّ بتسعة ، فلو رجع الدرهم المستثنى إلى العشرة كما رجع إلى الدّرهمين ، لكان وجوده كعدمه ، و(٩) لم يفدنا إلاّ ما استفدناه (١٠) بقوله : « لك عندي عشرة إلاّ درهمين » وهو الثّمانية من غير زيادة عليها أو نقصان منها ، لأنّا إذا جعلنا قوله : « إلاّ درهما » يرجع إلى العشرة ، صار كأنّه قال : « لك عندي عشرة إلاّ ثلاثة » ، لأنّ الدّرهم المستثنى إذا انضاف (١١) إلى الدّرهمين المستثنيين (١٢) ، كانت ثلاثة ، وإذا أنقصنا الدّرهم من الثّلاثة ، بقيت ثمانية ، فعاد (١٣)
__________________
(١) ج : قدم.
(٢) ب : وان ، بجاى فاما ، ج : ـ اما.
(٣) ب : ـ الطريقة.
(٤) ج : لنا.
(٥) ج : سقط.
(٦) الف : ـ إذا قال.
(٧) ج : عشر.
(٨) ج : ثمانية.
(٩) ب : + لو.
(١٠) ب : استفتدناه ، ج : استفدنا.
(١١) ج : يضاف.
(١٢) ج : المستثنى.
(١٣) ج : + قطعا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
