كلّهم أنّه يجب أن يعلّق بالجميع (١) مع حصول الاستقلال ، وهذا نقض ظاهر.
ويقال لهم على الطّريقة الثّانية : إنّا أوّلا لا نسلّم أنّ لفظ العموم يجب حمله بظاهره على الاستغراق إلاّ لضرورة ، لأنّا قد بيّنّا (٢) في هذا الكتاب (٣) أنّ هذه الألفاظ (٤) مشتركة محتملة ، ولا يجب حملها على كلّ ما تصلح (٥) له إلاّ بدليل ، فليس (٦) من الواجب ـ إذا (٧) خصّصنا الجملة الّتي يليها الاستثناء للضّرورة ، وطلبا لاستقلال الكلام ـ أنّ نقطع على أنّ (٨) الجملة الأولى عامّة لا محالة ، بل هي على احتمالها قبل تعقّب الاستثناء. فإن دلّ (٩) دليل على أنّ هذا (١٠) الاستثناء مخصّص لها (١١) ، قلنا بذلك ، و(١٢) إلاّ ، فالتّوقّف هو الواجب. وهذه الطّريقة تتوجّه (١٣) إلى أصحاب الشّافعيّ ، لأنّهم يوجبون استغراق ألفاظ (١٤) العموم ، وإذا لم تدع الضّرورة إلى تعليق الاستثناء بالجملة الأولى كما دعت فيما يليه ، فيجب حملها على ظاهرها من العموم.
__________________
(١) ب : الجميع.
(٢) ج : تبينا.
(٣) الف : الباب.
(٤) الف : الألفاض.
(٥) ب وج : يصلح.
(٦) ب : وليس.
(٧) ج : ـ إذا.
(٨) ب : ـ الجملة التي ، تا اينجا.
(٩) ج : ـ دل.
(١٠) الف : ـ هذا.
(١١) ب : لما.
(١٢) ب : ـ و.
(١٣) ج : يتوجه.
(١٤) الف : الفاض.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
