كالقياس وأخبار الآحاد ، وليس يخرج عن هذه (١) الجملة شيء من المخصّصات ، وتفصيل هذه الجملة يأتي بإذن الله تعالى (٢) ومشيّته (٣).
فصل في تخصيص العموم بالاستثناء وأحكامه
اعلم أنّ الاستثناء لا يؤثّر في المستثنى منه حتّى يتّصل به ، ولا يكون منقطعا عنه ، وذلك ممّا لا خلاف فيه بين المتكلّمين والفقهاء (٤) وقد حكى عن ابن عبّاس ـ رحمهالله ـ خلاف فيه.
والّذي يدلّ على ذلك أنّ كلّ مؤثّر في الكلام لا بدّ من اتّصاله بما يؤثّر فيه ، كالشّرط والتّقييد (٥) بصفة ، فالاستثناء كذلك ، يبيّن (٦) ما ذكرناه أنّا لو سمعنا قائلا يقول بعد تطاول سكوته : « إلاّ واحدا » لعددناه عابثا هاذيا ، كما نعدّه (٧) كذلك ، إذا اشترط (٨) ، أو قيّد بعد انقضاء الكلام وتراخيه بمدّة طويلة.
وأيضا لو جاز ما ذكروه ، لم يكن أحدنا (٩) حانثا في يمينه ، لأنّه
__________________
(١) ج : هذا.
(٢) ب وج : ـ تعالى.
(٣) ب وج : عونه.
(٤) ب : ـ والفقهاء.
(٥) ج : القيد.
(٦) ج : نبين.
(٧) ب : يفسده.
(٨) ج : أشرط.
(٩) الف : أحد.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
