وقد يتجوّز ، فيقال في الدّليل (١) : إنّه مخصّص (٢) ، والمعنى أنّه دلّ (٣) ذلك (٤) على التّخصيص (٥) ، وربما اشتبه ذلك على من لا يتأمّله.
باب (٦) ذكر (٧) جمل الأدلة التي يعلم بها
خصوص العموم
اعلم أنّ الأدلّة الدّالة على التّخصيص على ضربين : متّصل بالكلام ، ومنفصل عنه.
والمتّصل قد يكون استثناء ، أو (٨) تقييدا بصفة. وقد ألحق قوم (٩) بذلك الشّرط ، وهذا غلط ، لأنّ الشّرط لا يؤثّر في زيادة ولا نقصان ، على ما كنّا قدّمناه ، ولا يجري مجرى الاستثناء والتّقييد بصفة.
فأمّا المخصّص المنفصل ، فقد يكون دليلا عقليّا وقد يكون سمعيّا ، فالسّمعيّ (١٠) ينقسم إلى ما يوجب العلم وإلى ما يوجب الظّنّ ،
__________________
(١) الف : ـ في الدليل.
(٢) ب : محض.
(٣) الف : دال ، ج : ـ دل.
(٤) الف : ـ ذلك.
(٥) الف : المخصص.
(٦) الف : فصل.
(٧) الف : ـ ذكر.
(٨) الف : و.
(٩) ب : القوم.
(١٠) ج : وسمعي.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
