اللّفظ لتناوله وجوبا ، لا صلاحا ، وقد بيّنّا بطلان ذلك. وقد يقال على هذا الوجه : إنّ فلانا خصّ العموم ، بمعنى أنّه علم من حاله ذلك بالدّليل. وقد يقال ـ أيضا (١) ـ : خصّه ، إذا اعتقد فيه ذلك ، وإن كان اعتقاده باطلا (٢). ويقال : إنّ الله تعالى أو غيره خصّ العموم (٣) ، بمعنى أنّه أقام الدّلالة على ذلك.
وأمّا (٤) الفرق بين التّخصيص و(٥) النّسخ ، فربما اشتبها على غير المحصّل ، فإنّهما يفترقان في حدّهما ، (٦) وأحكامهما :
لأنّ حدّ التّخصيص هو ما بيّنّاه من أنّ (٧) المخاطب بالكلمة أراد بعض ما تصلح (٨) له ، دون بعض ، وأمّا حدّ النّسخ فهو ما دلّ على أنّ مثل الحكم الثّابت بالخطاب زائل في المستقبل ، على وجه لولاه لكان ثابتا ، مع تراخيه (٩) عنه ، فاختلاف حدّيهما يوجب اختلاف معنييهما.
ومن حقّ التّخصيص أن لا يصحّ (١٠) إلاّ فيما يتناوله اللّفظ ،
__________________
(١) الف : ايظ.
(٢) ج : + ويقال أيضا خصه بمعنى وصفه.
(٣) الف : ـ ان الله تعالى أو غيره خص العموم ، + ايظ خصه.
(٤) الف : فاما ، ج : ـ واما.
(٥) ب وج : + بين.
(٦) ب وج : إحداهما.
(٧) ب : ـ ان.
(٨) ج : يصلح.
(٩) ج : تراخي.
(١٠) ب وج : يصلح.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
