قال (١) : أنّ الكناية عن الجماعة والضّمير والخطاب بخلاف الواحد والتّثنية (٢) ، وقد قال النّحويّون : أنّه لا يمكن التّثنية في إخبار الرّجل عن نفسه وعن (٣) آخر معه ، كما يمكن التّفرقة في المواجه والغائب ، وما لا يمكن لا يجوز استعماله. والله الموفّق للصّواب (٤).
فصل في بيان (٥) قولنا : « إنّ (٦) العموم مخصوص »
اعلم أنّ معنى قولنا : « إنّ لفظ العموم مخصوص » أنّ المتكلّم به (٧) أراد (٨) بعض ما يصلح له هذا اللّفظ ، دون بعض ، لأنّه إذا أطلق صلح لأشياء كثيرة (٩) على سبيل العموم لها ، فإذا دلّ (١٠) الدّليل على أنّه أراد بعض ما وضعت هذه اللّفظة لأن تستعمل (١١) فيه على سبيل الصّلاح ؛ قيل : « إنّ العموم مخصوص » ومخالفونا في العموم يذهبون إلى أنّ معنى قولهم : « إنّ العموم مخصوص » أنّ المتكلّم به أراد بعض ما وضع
__________________
(١) ب وج : + لنا.
(٢) الف : ـ والتثنية.
(٣) الف : + واحد.
(٤) ب وج : ـ والله الموفق للصواب.
(٥) الف : معنى.
(٦) ج : أي ، بجاى ان.
(٧) ب : ـ به.
(٨) ب : + به.
(٩) ب : + لا.
(١٠) الف : ـ دل.
(١١) ج : يستعمل.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
