إذا أراد الخصوص ، فإنّها حقيقة فيه ، فكونها حقيقة في العموم (١) لا نزاع فيه وإنّما الاختلاف (٢) في الاشتراك أو الاختصاص.
فصل في ذكر أقلّ الجمع والخلاف فيه
ذهب قوم إلى أنّ أقلّه اثنان ، والصّحيح أنّ أقلّه ثلاثة.
والّذي يدلّ عليه أنّ أهل اللّغة فصلّوا بين الجمع والتّثنية ، كما فصّلوا (٣) بينهما وبين الوحدة ، فكما تفارق (٤) التّثنية الوحدة ، كذلك تفارق (٥) التّثنية الجمع.
وأيضا فإنّ أهل اللّغة فصّلوا بين ضميريهما (٦) ، والكناية عنهما ، فيقولون : « فعلا » في الاثنين ، وفي الثّلاثة « فعلوا » ، وفي الاثنين (٧) « هما قاما » (٨) ، فأمّا في الثّلاثة (٩) « هم قاموا » ، وفي الأمر للاثنين « افعلا » ، وللثّلاثة « افعلوا » ، وهذا كلّه (١٠) دليل على صحّة ما قلناه (١١) ، وقولنا
__________________
(١) ب وج : فالعموم ، بجاى فكونها ، تا اينجا.
(٢) ج : الخلاف.
(٣) ب : ـ فصلوا.
(٤) الف : تفاق ، ب : يفارق.
(٥) ب : يفارق.
(٦) ب : ضميرهما ، ج : ضمير.
(٧) الف : ـ في الاثنين.
(٨) ب : ـ قاما.
(٩) ج : و، بجاى فاما في الثلاثة ، ب : و، بجاى في الثلاثة.
(١٠) ب : ـ كله.
(١١) ب وج : ذكرناه.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
