وذلك ممّا (١) لا يجوز فيما طريقه اللّغة.
وبعد ، فليس يخلو قولهم : لا بدّ أن يضعوا (٢) عبارة ، من أن يريدوا (٣) أنّه واجب عليهم أن يفعلوا (٤) ذلك ، أو لا بدّ أن يقع على سبيل القطع : فإن كان الأوّل ، فمن أين لهم أنّهم لا بدّ أن يفعلوا (٥) الواجب ، ولا يخلّوا (٦) به ، وليس في وجوب الشّيء دلالة على وقوعه ، إلاّ أن يتقدّم العلم بأنّ من وجب عليه لا يترك الواجب ، وهذا ممّا لا يدّعى (٧) على (٨) أهل اللّغة. وإن أرادوا القسم الثّاني ، فيجب أن يكون القوم ملجئين إلى وضع العبارات ، وهذا بعيد (٩) ممّن بلغ إليه ، لأنّه لا وجه يلجئ (١٠) القوم إلى ذلك ، لا سيّما وهم متمكّنون من إفهام ما عقلوه من المعاني ـ إذا قويت دواعيهم إلى إفهامها (١١) ـ بالإشارة ، على اختلاف أشكالها.
وقد كان يجب أيضا أن يقطع على ثبوت لفظ (١٢) الاستغراق في كلّ لغة ، للعلّة الّتي ذكروها (١٣).
__________________
(١) الف : ما.
(٢) الف : تضعوا.
(٣) ج : + به.
(٤) الف : ـ أن يفعلوا.
(٥) ج : يفعل.
(٦) ج : يخل.
(٧) الف وب وج : يدعى.
(٨) الف : في.
(٩) الف : بعد.
(١٠) الف : يلجي ، ج : ملجئ.
(١١) الف : إفهامهم.
(١٢) الف : لفظة.
(١٣) ب وج : ذكرناها.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
