لغيره : الق جماعة من العلماء ، واقتل (١) فرقة من الكفّار ، حسن أن يستثنى ، كلّ واحد من العلماء والكفّار (٢) ، فيقول : إلاّ فلانا ، وإلاّ الفرقة الفلانيّة ، ولا أحد (٣) منهم إلاّ ويحسن أن يستثنى ، فلو كان الاستثناء يخرج من الكلام (٤) ما لولاه لوجب دخوله في اللّفظ (٥) ، لوجب أن يكون قولنا « فرقة » و « جماعة » مستغرقا لجميع الكفّار والعلماء ، كما قالوا في لفظة من ، وليس هذا قولهم ، ولا (٦) قول أحد.
وبعد ، فإنّ أبا هاشم ومن ذهب مذهبه في أنّ ألفاظ (٧) الجنس والجموع لا تستغرق (٨) ، لا يستمرّ له دليل الاستثناء ، لأنّ حسن استثناء (٩) كلّ عاقل من قولنا : جاءني النّاس ، واستثناء كلّ مشرك (١٠) من قوله : اقتلوا (١١) المشركين (١٢) ، ظاهر ، وإن لم تكن (١٣) هذه الألفاظ (١٤) عنده مستغرقة كلفظة من وما ، فما المانع من أن يكون الاستثناء من لفظة من وما بهذه المنزلة.
والجواب عمّا ذكروه ثالثا أنّ هذا منهم إثبات لغة بقياس واستدلال ،
__________________
(١) ج : استقل.
(٢) ج : الكافر.
(٣) ج : أحدا.
(٤) ج : الكافر.
(٥) الف : ـ في اللفظ.
(٦) الف : ليس.
(٧) الف : الفاض.
(٨) ب وج : يستغرق.
(٩) ج : الاستثناء.
(١٠) ج : مشترك.
(١١) ب وج : اقتل.
(١٢) ج : المشتركين.
(١٣) ب وج : يكن.
(١٤) الف : اللفظة.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
