أولى بالاعتماد (١) عليه.
فإن قالوا : هذا الّذي ذهبتم إليه يؤدّى إلى جواز وقوع الاستثناء في النّكرات ، وقد علمنا فساده.
قلنا : إنّ (٢) الاستثناء من النّكرات ينقسم إلى استثناء معرفة من نكرة ، وإلى استثناء نكرة من نكرة : فأمّا استثناء المعرفة من النّكرة ، فلا شبهة في حسنه وجوازه عند أهل (٣) العربيّة ، لأنّهم يقولون : الق (٤) قوما إلاّ زيدا (٥) ، واضرب جماعة إلاّ عبد الله. فأمّا استثناء النّكرة من النّكرات فقد قال أبو بكر ابن السّرّاج في كتابه المعروف بالأصول في النّحو : ولا يجوز أن يستثنى النّكرة من النّكرات في الموجب ، لأنّه (٦) لا يجوز أن تقول (٧) جاءني قوم (٨) إلاّ رجلا ، لأنّ هذا لا فائدة فيه ، قال : فإن خصّصته ، (٩) أو نعته ، جاز ، فهذا تصريح بحسن الاستثناء من النّكرة.
وممّا يبطل ما (١٠) اعتمدوه (١١) في باب الاستثناء أنّ القائل إذا قال
__________________
(١) ب وج : في الاعتماد.
(٢) ب وج : ـ ان.
(٣) الف : + اللغة و.
(٤) ج : التي.
(٥) ب : ـ الا زيدا.
(٦) الف : ـ لأنه.
(٧) ج : يقول.
(٨) الف : قومه.
(٩) الف : خصصه.
(١٠) ب : فما.
(١١) ج : ادعتموه.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
