أن تكون (١) صلاته فاسدة غير مجزية (٢) ، للنّهي (٣) منه عليهالسلام عن ذلك ، وذلك أنّ هذا النّهى لو أوجب كون الصّلاة معصية ، للحقت (٤) في الفساد بالصّلاة في الدّار المغصوبة ، لكنّا قد عرفنا أنّ وجه النّهى تأثير المدافعة في التّثبّت (٥) والخشوع والطّمأنينة ، ونحن نعلم أنّ كثيرا من ذلك لو فقد (٦) لأجزأت (٧) الصّلاة ، وقد يدافع الأخبثين ويتصبّر (٨) على أداء ما (٩) يجب عليه في الصّلاة واستيفائه ، فلا يجب كون ذلك مفسدا.
وأمّا (١٠) حمل بعضهم جواز الصّلاة في المكان المغصوب على جواز الإيمان فغلط فاحش ، لأنّ الإيمان لا تعلّق له بالدّار ، اعتقادا كان بالقلب أو قولا باللّسان ، وقد بيّنّا أنّ الصّلاة بها يكون غاصبا ومتصرّفا في ملك غيره.
__________________
(١) ب وج : يكون.
(٢) ب : مجرى.
(٣) ب : + عنه.
(٤) ب وج : للحق.
(٥) ج : ـ في التثبت.
(٦) ج : « لو فقد » قلم زده شده ، ودر عوض « لدفعة » اضافه شده.
(٧) ج : لأجزت.
(٨) ب وج : يتصير.
(٩) ب : ما إذا ، بجاى أداء ما.
(١٠) ب : فاما.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
