من المفارقة لها ، ويجب أن يقول (١) فيمن لزمه ردّ وديعة أو قضاء دين ، ثمّ دخل في الصّلاة : أنّه إن كان الوقت موسّعا ، فسدت الصّلاة ، لأنّ الواجب عليه تقديم الرّد ، وإن (٢) صلاّها في وقت مضيّق ، لم يفسد ، لأنّ الواجب عليه تقديمها على الرّد ، إلاّ أن ينتهى (٣) الحال فيمن له الحقّ إلى حال ضرورة (٤) وضرر يدخل على صاحب الوديعة ، فتفسد (٥) صلاته ، وإن أدّاها في آخر الوقت ، لهذه العلّة.
فأمّا من ليس بغاصب لكنّه دخل الدّار مجتازا ، فيجب ألاّ تفسد (٦) صلاته ، لأنّ المتعارف (٧) بين النّاس أنّهم (٨) يسوّغون ذلك لغير الغاصب ، ويمنعونه (٩) في الغاصب.
وأمّا الضّيعة (١٠) المغصوبة فالصّلاة فيها مجزية ، لأنّ العادة جرت بأنّ (١١) صاحبها لا يحظر على أحد الصّلاة فيها ، والتّعارف يجري مجرى الإذن ، فيجب الرّجوع إليه.
ولا يلزم على ما ذكرناه أن يكون من صلّى وهو يدافع الأخبثين (١٢)
__________________
(١) ب : تقول ، ج : نقول.
(٢) الف : فان.
(٣) ج : ينهى.
(٤) ب وج : الضرورة.
(٥) ب وج : فيفسد.
(٦) ب وج : يفسد.
(٧) الف : التعارف.
(٨) ب : انه.
(٩) ب : يمنعون.
(١٠) الف : الصيعة ، ج : الصيغة.
(١١) ب : ان.
(١٢) ب : الأخبتين.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
