فصل فيما يقتضيه الأمر من جمع أو آحاد
اعلم أنّ الخطاب إذا ورد وظاهره يحتمل (١) الخصوص والعموم ، وعلمنا بالدّليل المنفصل شموله واستغراقه ، قطعنا على أنّ الفرض لازم لكلّ واحد منهم ، ولا يستفيد (٢) بظاهر ذلك أنّه لازم لكلّ واحد (٣) بعينه ، من غير أن يسقط عنه الفرض فعل غيره. كما لا نستفيد (٤) أنّ فعل البعض يسقط الفرض عن البعض. ولا (٥) نستفيد (٦) أنّ اجتماع بعضهم شرط فيه. وكلّ ذلك موقوف على الدّليل.
والخطاب العامّ لا يخرج عن ثلاثة أقسام : إمّا أن يلزم كلّ واحد ، ولا يتعلّق فعله بفعل غيره ، وإمّا أن يتعلّق فرضه بفعل غيره (٧) في الصّحّة ، فيكون الاجتماع شرطا ، كصلاة (٨) الجمعة ، وإمّا (٩) أن يتعلّق فرضه (١٠) بفعل غيره ، فيكون أداء الغير له (١١) مسقطا عنه ، وهذا هو المسمّى فرض الكفاية ، ومن أمثلته (١٢) الجهاد ، والصّلاة على الجنائز ، ودفن الموتى ،
__________________
(١) ب وج : يقتضى.
(٢) ظ : نستفيد.
(٣) ب : أحد.
(٤) ب وج : يستفيد.
(٥) ب : + يفيد.
(٦) ب وج : يستفيد.
(٧) ج : + واما ، تا اينجا.
(٨) ج : لصلاة.
(٩) ج : ـ واما.
(١٠) ب وج : فعله.
(١١) ج : إليه.
(١٢) ج : أمثلة.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
