فيها ، وذلك نفس الغصب ، لأنّه لا فرق بين تصرّفه فيها بالسّكنى وبين تصرّفه بالصّلاة ، لأنّ صاحب الدّار لو أراد أن يقف فيها بحيث المصلّي واقف ، لتعذّر عليه (١) ذلك ، فهو مانع من تصرّف المالك ، والغصب ينقسم إلى وجهين : إمّا بأن يحول بين المالك وبين التّصرّف في ملكه ، وإمّا بأن يتصرّف الغاصب فيه تصرّفا يمنعه من تصرّفه.
وفيهم من يقول في أنّ الصّلاة في الدّار المغصوبة (٢) تجزى (٣) ، على أنّ الصّلاة تنقسم (٤) إلى فعل وذكر ، فالفعل متعلّق (٥) بالدّار ، والذّكر لا يتعلّق بها ، فلا يمتنع أن تجزى (٦) ، وطن كانت في الدّار المغصوبة ، من حيث يقع ذكرها طاعة ، وتكون (٧) نيّته (٨) تنصرف (٩) إلى الذّكر.
وهذا غير صحيح ، لأنّ الذّكر تابع للفعل الّذي هو الصّلاة ، والفعل (١٠) هو المعتمد (١١) ، والذّكر شرط ، فيجب أن تكون (١٢) النّيّة منصرفة (١٣) إلى الفعل الّذي هو (١٤) العمدة (١٥).
__________________
(١) الف : ـ عليه.
(٢) ب : ـ لا تجزى لأن ، (شماره ٧ صفحه ١٩١) تا اينجا.
(٣) ب : تجري ، ج : يجزى.
(٤) ج : ينقسم.
(٥) ب : يتعلق.
(٦) ب : تجري ، ج : يجزى.
(٧) ب وج : يكون.
(٨) ب : بنية ، ج : نية.
(٩) ج : بتصرف.
(١٠) الف : + الّذي.
(١١) الف : المعتمد م.
(١٢) ج : متصرفه.
(١٣) ب وج : يكون.
(١٤) ج : + الصلاة والفعل هو المعتمد.
(١٥) ج : ـ العمدة.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
