فالأوّل يؤثّر بأن يكون شرط الفعل (١) عدمه.
والثّاني بأن يكون شرط الفعل ضدّه ، أو ما يجري مجرى ضدّه ، ممّا لا يجتمع معه.
والثّالث يؤثّر بأن يمنع من وقوع شرط (٢) سواه ، فمثال الأوّل الصّلاة مع الحدث ، لأنّ من شرطها عدمه. ومثال الثّاني صلاة القادر على القيام قاعدا ، لأنّ من شرط هذه الصّلاة ضدّ القعود. ومثال الثّالث صلاة (٣) المتطوّع ، لأنّها لا تجزى عن الفرض و(٤) إن كانت الصّورة واحدة (٥) ، لما كان الشّرط نيّة (٦) مخصوصة.
ولأجل هذا الوجه الأخير كانت الصّلاة في الدّار المغصوبة لا تجزى (٧) ، لأنّ من شرط الصّلاة أن تكون (٨) طاعة وقربة ، وكونها واقعة في الدّار المغصوبة يمنع من ذلك.
وأيضا (٩) فإنّ من شرطها إذا كانت واجبة أن ينوى بها أداء الواجب ، وكونها في الدّار المغصوبة يمنع من ذلك.
وفي الفقهاء من يظنّ أنّ الصّلاة في الدّار المغصوبة ينفصل من الغصب ، وذلك ظنّ بعيد ، لأنّ الصّلاة كون في الدّار ، وتصرّف
__________________
(١) ب : العقل.
(٢) ب : شرطه.
(٣) الف : ـ صلاة.
(٤) الف : ـ و.
(٥) ج : واحد.
(٦) الف : سر ، بجاى نية.
(٧) ج : يجزى.
(٨) ج : يكون.
(٩) الف : ايظ.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
