فصل في صحّة دخول التّخيير في النّهي
اعلم أنّ هذا الباب يقتضى بيان ما يصحّ النّهي (١) عنه من (٢) الأفعال المختلفة على جمع أو بدل ، وهو من لطيف (٣) الكلام ، والنّفع به تامّ ، و(٤) قد دلّت الأدلّة الّتي ليس هاهنا (٥) موضع ذكرها على أنّ المكلّف يمكن أن يخلو من كلّ أفعاله ، إذا كان مستندا أو مستلقيا و(٦) كانت الأكوان مقطوعا على بقائها (٧) ، فلا يمتنع والحال هذه في أفعال جوارحه أن تكون (٨) كلّها قبيحة ، وإذا جاز ما ذكرناه (٩) ، جاز تناول النّهي لذلك (١٠) أجمع ، فأمّا إذا كانت الحال (١١) حالا لا يصحّ خلوه فيها من (١٢) الأفعال ، فلا يجوز قبح الجميع ، لأنّ ذلك يقتضى ألاّ ينفكّ من (١٣) القبيح ، وأن (١٤) يكون معذورا فيه.
فأمّا قبح ضدّين ولهما ثالث يمكنه أن ينفكّ منهما إليه ، فممّا (١٥) لا شبهة في جوازه.
__________________
(١) ب : ـ النهي.
(٢) ج : عن.
(٣) ج : لطف.
(٤) الف : ـ و.
(٥) ب وج : هذا.
(٦) ب : أو.
(٧) ج : إبقائها.
(٨) ب وج : يكون.
(٩) ب : ذكرنا.
(١٠) ج : كذلك.
(١١) ج : + حال.
(١٢) ج : عن.
(١٣) ج : عن.
(١٤) ج : انما.
(١٥) ب : فمرا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
