والقول في احتمال النّهي المطلق للتّكرار والمرّة (١) الواحدة مطلقا ومشروطا (٢) كالقول في الأمر ، وقد مضى ، واحتماله مع الإطلاق لكلّ وقت مستقبل إمّا منفردا أو مجتمعا كالقول في الأمر.
والقول بالفور (٣) ممكن فيه كما بيّنّاه في الأمر ، غير أنّ التّخيير في الأوقات المستقبلة غير ممكن فيه (٤) كما أمكن في الأمر ، لأنّ الأمر إنّما يتناول على سبيل التّخيير كلّ (٥) فعل مستقبل على البدل ، للتّساوي (٦) في الصّفة الزّائدة على الحسن ، والنّهي يقتضى القبح ، فلو تساوت الأفعال (٧) كلّها في القبح ، لوجب العدول عن الجميع ، لا على جهة التّخيير ، وسنحقّق دخول التّخيير في النّهي في الفصل الّذي يلي هذا بعون الله تعالى.
وليس النّهي عن الشّيء أمرا (٨) بضدّه لفظا ولا معنى كما مضى (٩) ذلك في الأمر.
__________________
(١) الف : للمرة.
(٢) ب : شروطا.
(٣) ج : في الفور.
(٤) ب : ـ فيه.
(٥) ب : كما ، بجاى كل.
(٦) ب : البدن المتساوي ، ج : المتساوي.
(٧) الف ، نسخه بدل : الأقوال.
(٨) الف : امر.
(٩) الف : معنى.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
