على هذا يجب أن تفهم (١) المراد بالقرآن ، إذا تحمّلته (٢) ، وأدّته ، وأن يكون لها (٣) في ذلك مصلحة دينيّة (٤) ، وإن لم تلزمها (٥) الشّرائع.
باب في (٦) أحكام النّهي
فصل (٧)
اعلم أنّ النّهي لا صورة له في اللّغة تخصّه ، على نحو ما قلناه في الأمر ، لأنّ قول القائل « لا تفعل » قد يستعمل ولا يكون نهيا ، بل على سبيل التّوبيخ والتّعنيف ، ألا ترى أنّ (٨) أحدنا (٩) قد يقول (١٠) لغلامه (١١) لا تطعني ولا تفعل شيئا ممّا أريده ، وهو غير ناه له (١٢) ، لمفارقة (١٣) الكراهة الّتي بها يكون النّهي نهيا ، وإنّما يريد التّعنيف ، كما قال تعالى : ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ ، ولم يرد الأمر.
والكلام في (١٤) أنّه لا صيغة له تخصّه كالكلام في الأمر ، فلا معنى لإعادته.
__________________
(١) الف وج : يفهم.
(٢) ج : تحمله.
(٣) ب وج : لنا.
(٤) ب : دنية.
(٥) الف وج : يلزمها.
(٦) الف : ـ في.
(٧) ج : فضل.
(٨) الف : انه.
(٩) الف : ـ أحدنا.
(١٠) الف : + القائل.
(١١) ب : + و.
(١٢) الف : ـ له.
(١٣) ج : لمقارنة.
(١٤) ب : ـ في.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
