على المكلّف ، وترغيبه ، وبعثه عليه ، وكلّ هذا لا يتمّ بالتّقدّم.
وخلاف المجبّرة مبنىّ على قولهم : أنّ القدرة (١) مع الفعل (٢) ، فأجروا الأمر مجراها ، وذلك باطل بما ذكر في مواضعه ، لأنّه يبطل الإيثار والاختيار ، ويقتضى تكليف ما لا يطلق ، وأنّ القاعد عن الصّلاة معذور بترك القيام إليها ، لأنّه لا يقدر عليه.
و(٣) قولهم : أنّ (٤) المتقدّم إعلام ، فإن (٥) أرادوا به أنّه (٦) إعلام بلزوم الفعل في وقته ، فهو خلاف في عبارة ، وإن أرادوا غير ذلك ، فهو غير معقول ، ونحن نعلم أيضا أنّ الأوامر في الشّاهد لا تكون (٧) إلاّ متقدّمة ، وأجمعت الأمّة على أنّ أوامر القرآن متناولة للخلق إلى يوم القيامة ، وإن كانت متقدّمة لهم.
وأمّا تقدّم الأمر على الفعل أوقاتا (٨) كثيرة ، فإذا (٩) كان للمصلحة ، حسن لا محالة.
وأمّا (١٠) من شرط (١١) في (١٢) جواز تقدّمه أن يكون المكلّف متمكّنا
__________________
(١) ج : القدر.
(٢) ج : ـ الفعل.
(٣) ج : ـ و.
(٤) ب : بان.
(٥) الف : ان.
(٦) الف : ـ انه.
(٧) ج : يكون.
(٨) ج : أوقات.
(٩) ب : وإذا.
(١٠) الف وج : فاما.
(١١) ب : يشترط.
(١٢) ج : ـ في.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
